(( وللمذاكرة مع الأقران وغيرهم، فائدة عظيمة في تثبيت الحفظ، من جهةِ أنه تعهد للمحفوظ بتكريره ومراجعته خلال المذاكرة، وتذكير لما نسي منه، ودون إملال أو إضجار، بل في جو من النشاط والتنافس العلمي البناء. ) ) [1]
قال الإمام النووي: (( مذاكرة حاذق في الفن ساعة أنفع من المطالعة والحفظ ساعات بل أياما وليكن في مذاكراته متحريا الإنصاف قاصدا الاستفادة أو الإفادة غير مترفع على صاحبه بقلبه ولا بكلامه ولا بغير ذلك من حاله مخاطبا له بالعبارة الجميلة اللينة فبهذا ينمو علمه وتزكو محفوظاته ) ) [2]
قال الخطيب البغدادي: (( قال أبو عبد الله جعفر بن محمد: القلوب تربٌ، والعلم غرسها، والمذاكرة ماؤها، فإذا انقطع عن التُربِ ماؤها جفّ غُرسها) . [3]
وقال بعض السلف: (( إحياء الحديث مذاكرته، فتذاكروا ) ) [4]
قال ابن مفلح في الآداب الشرعية: (( قال عبد الله بن أحمد لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي فكان كثير المذاكرة له، فسمعت أبي يوما يقول: ما صليت غير الفرائض استأثرت بمذاكرة أبي زُرعة على نوافلي. ) ) [5]
(1) (( نصائح منهجية لطالب علم السنة النبوية ) )للعوني (ص: 36)
(2) شرح النووي لمقدمة صحيح مسلم
(3) (( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ) )للخطيب البغدادي (2/ 278)
(4) (( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ) )للخطيب البغدادي (1/ 238)
(5) الآداب الشرعية والمنح المرعية (2/ 174)