وقال الحسن: (( من طلب العلم ابتغاء الآخرة أدركها، ومن طلب العلم ابتغاء الدنيا فهو حظه منه. ) ) [1]
وقال الشافعي رحمه الله: (( وددتُ أن الناس تعلَّموا هذا العلم على أن لا يُنسب إلي منه شيءٌ. ) ) [2]
وقال أبو عبد الله الروذباري: (( العلم موقوف على العمل، والعمل موقوف على الإخلاص، والإخلاص يورث الفهم عن الله عز وجل. ) ) [3]
وإنما ينال المرء العلم على قدر إخلاصه، والإخلاص في العلم يقوم على أربعة أصول، بها تتحقق نية العلم للمتعلم إذا قصدها:
1 -رفع الجهل عن نفسه ... 2 - رفع الجهل عن الخلق
3 -إحياء العلم وحفظه من الضياع ... 4 - العمل بالعلم. [4]
قال ابن جماعة في الإخلاص: (( هو حسن النية في طلب العلم بأن يقصد به وجه الله تعالى، والعمل به، وإحياء الشريعة وتنوير قلبه وتجلية باطنه والقرب من الله تعالى يوم القيامة، والتعرض لما أعد لأهله من رضوانه وعظيم فضله ) )
عن أبي هريرة - رضِي الله عنْه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إنَّ أوَّل خلق الله تُسعَّر بهم النار يوم القيامة ثلاث ... منهم العالم الذي قرأ القرآن ليُقال: قارئ، وتعلَّم العلم ليُقال: عالم، وإنه يُقال له: قد قيل ذلك، وأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ) ) [5] .
يا طالب العلم (( كن على يقين أن الله يعلم ما في قلبك فهنيئًا لك إذا رأى الله الإخلاص فيه ) ).
••ثانيا: من الأمور الحسان التي ينبغي على طالب العلم أن يتحلى بها:
(1) اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي (ص: 66)
(2) جامع العلوم والحكم (1/ 310)
(3) اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي (ص: 32)
(4) بتصرف من رسالة تعظيم العلم للعصيمي
(5) صحيح مسلم