وقال الحسن البصري: (( العلم علمان: فعلمٌ على اللسان، فذاك حجَّة الله على ابن أدم، وعلمٌ في القلب، فذاك العلم النافع ) ) [1] .
قال الحسن أيضا: (( كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يرى ذلك في تخشعه، وبصره، ولسانه، ويده، وصلاته وزهده. وإن كان الرجل ليصيب الباب من أبواب العلم فيعمل به، فيكون خيرًا له من الدنيا وما فيها ) ) [2] .
وقال أيضا: (( تعلَّموا ما شئتم أن تعلَّموا، فلن يجازيكم الله على العلم حتى تعملوا، فإنّ السفهاء همتهم الرواية، والعلماء همتهم الرعاية ) ) [3]
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( القرآن حجة لك أو عليك ) ) [4] .
لك إن عملت به، وعليك إن لم تعمل به
وثبت عنه أيضا صلى الله عليه وسلم: (( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع ... وعن علمه ماذا عمل به ) ) [5] .
وقال ابن الجوزي: (( والمسكين كل المسكين من ضاع عمره في علم لم يعمل به، ففاته لذات الدنيا، وخيرات الآخرة، فقدم مفلسًا مع قوة الحجة عليه ) ) [6]
••ومن أهم ما ينبغي أن يحرص عليه طالب العلم من العبادات بعد الفرائض:
••السنن الرواتب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بُني له بيت في الجنة، أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر ) ) [7]
••قيام الليل فهو ثبات للقلوب على الحق و سر الفلاح، يبعد عن الخطايا ويزيد الإيمان، ويلحق العبد بالصالحين، ويبلغه مرتبة القانتين المحسنين.
(1) مجموع رسائل ابن رجب (3/ 28)
(2) جامع بيان العلم وفضله (1/ 258)
(3) جامع بيان العلم وفضله (1/ 695)
(4) صحيح مسلم (223)
(5) حديث حسن، المعجم الكبير للطبراني (111)
(6) صيد الخاطر
(7) حديث صحيح، مسند أحمد (26769)