فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 76

ومما قيل في فضل الكتاب:

(( الكتابُ نِعم الجليسُ والذُخر، إن شئتَ ألهتكَ بوادره، وأضحكتك نوادِره، وإن شئت أشْجَتك مواعظه، وإن شئت تَعجبتَ مِن غَرائِب فَوائده، وهو يَجمع لكَ الأَول والآخر، والناقص والوافر، والغَائب والحَاضِر، والشَّكل وخِلافُه، والجِنْس وضِده، وهو مَيت يَنطق عن المَوتى، ويُتَرجمَ عن الأحياء، وهو مَؤنس يَنشط بِنشاطك، وينامُ بنومك، لا خَليط أَنْصَف، ولا رَفيق أطوعَ، ولا مُعلّم أَخضع، ولا صاحب أظهر كفاية ولا أجلّ جباية ولا أشدّ نفعا، ولا أحمد أخلاقا، ولا أدوم سرورا، ولا أسلم غيبة، ولا أحسن مواتاة، ولا أعجل مكافاة، ولا أخف مؤونة منه، إن نظرت فيه أطال إمتاعك، وشحذ طباعك، وأكثر علمك، وتعرف منه في شهر ما لا تعرف من أفواه الرجال في دهر، يغنيك عن كدّ الطلب وعن الخضوع إلى من أنت أثبت منه أصلا، وأرسخ منه فرعا، وهو المعلم الذي لا يجفوك، وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة. ) ) [1] .

(1) إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب (1/ 31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت