ملائكته، فقال {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ} [آل عمران: 18] وقال: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] )) [1]
وبعد فيسعدنا في مكتب الأجهوري للبحث العلمي وتحقيق التراث أن نقدم لكم هذه الرسالة المختصرة في أمر من أهم أمور العلم بل هو الباب الرئيس للدخول في العلم وطلبه ألا وهو المنهجية العلمية وكيفية طلب العلم طلبا مؤصلا.
ولقد رأينا كثرة من المتعلمين - وهو ما يفرح به القلب وينشرح له الصدر - لكن هذه الكثرة ينقصها ما لو تم لها لكان لها شأن آخر ألا وهو (المنهجية، والتأصيل العلمي) ؛ فقمنا بتجميع هذه الورقات من الكتب الأصول في هذا العلم، وحرصنا على الاختصار والمتانة قدر الطاقة، ولم نحد عن طريق سلفنا أو نفتأت على طريقة علمائنا في هذا الباب فهم القوم لا يشقى بهم جليسهم.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله.
(1) مقدمة الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (ط. ابن الجوزي)