فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 33

أن يعمل به.

والأحاديث في الحثِّ على التمسُّك بالسنَّة والتحذير من المحدثات كثيرة، وفيما ذكرنا كفاية لمن كان حريصًا على اتباع السنة والبعد عن البدع.

وأما الذين لا مبالاة عندهم بمخالفة السنة والاعتياض عنها بالبدع والآراء التي ما أنزل الله بها من سلطان؛ فإنهم على خطر عظيم؛ لأن الله تعالى يقول:

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

فليحذر المؤمن الناصح لنفسه ممَّا جاء في هذه الآية أشدَّ الحذر، ولا يأمن المخالفون للسنة فيما يتعلَّق بالأهلة وغيرها أن يكون لهم نصيب وافرٌ من الضلال والظلم وحرمان الهداية، ولا يأمنوا أيضًا من تقليب القلوب والأبصار؛ لأن الله تعالى يقول:

{وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} .

والواجب على المسلم أن يسمع ويطيع لأمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، ويقدِّم طاعتهما على كل شيء، ويقدِّم الحكم بما جاء في الكتاب والسنة على الآراء والتوصيات والمقترحات التي ما أنزل الله بها من سلطان، وإنما هي من وحي الشيطان وتضليله.

وقد مدح الله المؤمنين على السمع والطاعة لحكمه وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم، وضمن لهم الفلاح والفوز في الدنيا والآخرة، فقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت