فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1128

1-باعتبار المصدرية فلا شك أن القرآن الكريم والسنة في منزلة واحدة إذ الكل وحي من الله، قال تعالى: (وما ينطق عن الهوى*إن هو إلا وحي يوحى) [1] ."وقد ذهب بعض أهل العلم [2] إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسن سنة إلا بوحي احتجاجا بهذه الآية. وقيل بل جعل الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بما افترض من طاعته أن يسن فيما ليس فيه نص كتاب، والدليل على ذلك قوله تعالى: (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله) [3] .. فخصه الله بأن يحكم برأيه لأنه معصوم وأن معه التوفيق. وقيل ألقي في روعه صلى الله عليه وسلم كل ما سنه لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الروح الأمين قد ألقي في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها، فأجملوا في الطلب" [4] . وقيل لم يسن صلى الله عليه وسلم سنه قط إلا ولها أصل في الكتاب، فجميع سنته بيان للكتاب، فما سنه صلى الله عليه وسلم من البيوع فهو بيان لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) [5] وقوله: (وأحل الله البيع وحرم الربا) [6] . قال الشافعي بعد ذكر هذه الأقوال أو بعضها:"وأي هذا كان فقد بين الله أنه فرض فيه طاعة رسوله..". [7] "

(1) النجم: الآية 3-4 .

(2) انظر الرسالة 92-104 والفقيه والمتفقه 1/90-94.

(3) النساء: الآية 105.

(4) اخرجه الشافعي في الرسالة 93 برقم 306 ورجح الشيخ أحمد شاكر صحة إسناده انظر تعليقه على كتاب الرسالة 97.

(5) النساء: الآية 29 .

(6) البقرة: الآية 275 .

(7) الرسالة 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت