فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 1128

2-باعتبار الحجية ووجوب الإتباع فالقرآن والسنة في ذلك سواء. وقد بوب لذلك الخطيب البغدادي فقال:"باب ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله تعالى، وحكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب العمل ولزوم التكليف" [1] . وذكر تحت ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"إلا أني أوتيت القرآن ومثله معه" [2] . وقوله:"وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله" [3] .

3-باعتبار أن القرآن الكريم دل على وجوب العمل بالسنة وأن السنة إنما ثبتت حجيتها بالقرآن الكريم. فالقرآن الكريم بهذا الاعتبار أصل للسنة، والأصل مقدم على الفرع.

4-باعتبار البيان فإن السنة مبنية لما أجمل في القرآن، وهي مخصصة لعمومه، مقيدة لمطلقه، والبيان والخاص والمقيد مقدم على المجمل والعام والمطلق، إذ العمل بهذه الثلاثة متوقف على ذلك. فصح بهذا النظر تقديم السنة على الكتاب [4] ، إلا أن الإمام أحمد كره أن يقال: السنة تقضي على الكتاب، وقال:"ما أجسر على هذا أن أقوله: إن السنة قاضية على الكتاب ! إن السنة تفسر الكتاب وتبينه" [5] . والمقصود أن الكتاب والسنة متلازمان لا يفترقان، متفقان لا يختلفان؛ كما قال بعض السلف:"إنما هو الكتاب والسنة، والكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب" [6] .

المبحث الرابع: جهود العلماء لمقاومة حركة الوضع [7]

إليك بعض الخطوات التي ساروها في سبيل النقد حتى أنقذوا السنة مما دبر لها من كيد، ونظفوها مما علق بها من أوحال.

أولًا: إسناد الحديث

(1) الكفاية في علم الرواية 23.

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) انظر سنن الدارمي 1/145

(5) جامع بيان العلم وفضله 2/191-192 والفقيه والمتفقه 1/73 والكفاية 30.

(6) الكفاية (30) .

(7) السنة ومنزلتها للسباعى ص90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت