أخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة (العظمة ج4/ص1163/6433) قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن أبي حمزة حدثنا حماد بن محمد السلمي أبوالقاسم المروزي حدثنا أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن مقاتل بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه بينما هو جالس ذات يوم إذ أتاه رجل فقال يا ابن عباس أسمعت بالعجب من كعب الأحبار رحمه الله تعالى يذكر في الشمس والقمر قال وكان ابن عباس رضي الله عنهما متكئا فاحتفز ثم قال وما ذلك قال زعم أنه يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في النار قال عكرمة رحمه الله تعالى فطارت من ابن عباس رضي الله عنهما شظية ووقعت أخرى غضبا ثم قال كذب كعب ثلاثا هذه يهودية يريد إدخالها في الإسلام جل وعز أجل وأكرم أن يعذب على طاعته ألم تر إلى قول الله عز وجل وسخر لكم الشمس والقمر دائبين يعني دؤوبهما في طاعته فكيف يعذب عبدين أثنى عليهما أنهما دائبان في طاعته قاتل الله هذا الحبر وقبح حبريته ما أجرأه على الله عز وجل وأعظم فريته على هذين العبدين المطيعين لله عز وجل ثم استرجع مرارا ثم أخذ عويدا فجعل ينكته في الأرض فظل كذلك ما شاء الله ثم إنه رفع رأسه ورمى بالعود ثم قال ألا أحدثكم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الشمس والقمر وبدء خلقهما ومصير أمرهما قال قلنا نعم يرحمك الله تعالى فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال إن الله عز وجل لما أبرم خلقه إحكاما ولم يبق من خلقه غير آدم خلق شمسين من نور عرشه ثم ذكر حديثا طويلا قال في آخره أن الله قال: صدقتما فإني قد قضيت على نفسي أن أنزه وأعبد وإني معيدكما إلى ما بدأتكما منه فيقولان ربنا مم خلقتنا فيقول خلقتكما من نور عرشي فارجعا إليه قال فيلتمع مع كل واحد منهما برقة تكاد تخطف الأبصار نورا فتختلط بنور العرش فذلك قوله تعالى إنه هو يبدئ ويعيد ، وفيه أن كعبا أعتذر