لأبن عباس فقال له بلغنا ما كان وجدك من حديثنا وبما حدثت به عن كتاب الله عز وجل وعن رسول لله صلى الله عليه وسلم ألا وإني أستغفر الله تعالى من ذلك مع ما يعلم الله تعالى أني لم أتقوله من تلقاء نفسي ولكن حدثت عن كتاب دارس منسوخ ولا أدري ما كان فيه من تبديل الكفار واليهود فأحب أن تحدثني ما حدثت أصحابك عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأحفظ الحديث عنه فإذا حدثت بشيء عن الشمس والقمر فيما بعد كان هذا الحديث مكان الحديث الأول قال عكرمة رحمه الله والله لقد أعاد علينا ابن عباس رضي الله عنهما الحديث وإني أستقريه في قلبي بابا بابا فما زاد فيه شيئا ولا نقص ولا قدم شيئا ولا أخر فزادني ذلك في ابن عباس رضي الله عنهما رغبة وللحديث حفظا .
ثالثًا: دراسة إسناد الأثر
1-نوح بن أبى مريم [1] أبو عصمة ، قال أبو حاتم يروى أحاديث مناكير لم يكن في الحديث بذاك، وقال متروك الحديث ، قال ابن حبان جمع كل شيء إلا الصدق وكان مرجئا وذكر الحاكم أنه وضع حديث فضائل سور القرآن وكان شديدا على الجهمية وقال البخاري ذاهب الحديث جدا ، وفال الذهبي فقيه واسع العلم تركوه ، وقال ابن حجر نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي مولاهم مشهور بكنيته ويعرف بالجامع لجمعه العلوم لكن كذبوه في الحديث وقال بن المبارك كان يضع من السابعة مات سنة ثلاث وسبعين ت فق .
رابعًا: الحكم على إسناد الأثر
هَذَا الأَثَرُ إسنادُه ضَعِيفٌ ، لأن فيه أبا عصمة نوح بن أبي مريم وهو كذاب
(1) ترجمة نوح بن أبي مريم: التاريخ الكبير ج8:ص111/2383، الضعفاء الكبير ج4:ص304/1905، الجرح والتعديل ج8:ص484/2210، الكامل في الضعفاء ج7:ص40/1975، ضعفاء الأصبهاني ج1:ص151/249، الكاشف ج2:ص327/5894، الوافي بالوفيات ج27:ص109، تقريب التهذيب ج1:ص567/7210 .