فهرس الكتاب
فال النووي في شرح مسلم [1] : قال القاضي واختلفوا في المراد بالحديث فقيل هو إخبار عن الكفار من ملوك العجم وغيرهم الذين عادتهم فعل ذلك كما قال في الحديث الآخر هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة أي هم المستعملون لها في الدنيا وكما قال صلى الله عليه وسلم في ثوب الحرير إنما يلبس هذا من لاخلاق له في الآخرة يجرجر في بطنه نار جهنم:بفتح الراء وضمها وأما معناه فعلى رواية النصب الفاعل هو الشارب مضمر في يجرجر أي يلقيها في بطنه يجرع متتابع يسمع له جرجرة وهو الصوت لتردده في حلقه وعلى رواية الرفع تكون النار فاعله ومعناه تصوت النار في بطنه والجرجرة هي التصويت وسمى المشروب نارا لأنه يؤول إليها كما قال تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا( ا (النهاية في غريب الأثر ج1/ص255، مشارق الأنوار ج1/ص144، المغرب في ترتيب المعرب ج1/ص139رة أي لانصيب قال وقيل المراد نهى المسلمين عن ذلك وأن من ارتكب هذا النهى استوجب هذا الوعيد وقد يعفو الله عنه هذا كلام القاضي والصواب أن النهى يتناول جميع من يستعمل إناء الذهب أو الفضة من المسلمين والكفار لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع والله أعلم
الحديث رقم { 169 }
وأخرج الشيخان عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قتل نفسه بشيء في الدنيا عُذِّب به يوم القيامة .."
-- الله - -
أولًا: تخريج الحديث كما ذكر المصنف
(1) شرح النووي على صحيح مسلم ج14/ص27، فتح الباري ج10/ص97 .