أخرج ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم كلها الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين من دخل منهم جهنم لا تزرق أعينهم، ولا تسود وجوههم، ولا يقرنون بالشياطين ولا يغلون بالسلاسل، ولا يجرعون [1] الحميم، ولا يلبسون القطران، حرم الله أجسادهم على الخلود [2] من أجل التوحيد، وصورهم على النار من أجل السجود، فمنهم من تأخذه النار إلى قدميه، ومنهم من تأخذه النار إلى عقبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى فخذيه ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه، على قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم من يمكث فيها شهرًا ثم يخرج منها، ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مكثًا بمقدار الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى فإذا أراد الله أن يخرجهم منها قالت اليهود والنصارى، ومن في النار من أهل الأديان والأوثان لمن في النار من أهل التوحيد: آمنتم بالله، وكتبه، ورسله، فنحن وأنتم اليوم في النار سواء، فيغضب الله لهم غضبًا لم يغضبه لشيء فيما [3] مضى، فيخرجهم إلى عين بين الجنة والصراط، فينبتون فيها نبات الطراثيث [4] "
(1) التجرع: شرب في عجلة وقيل هو الشرب قليلا قليلا (النهاية في غريب الأثر ج1/ص261، لسان العرب ج8/ص46) .
(2) فى المخطوطة (ب) زيادة مع أهل النار .
(3) فى المخطوطة (ب) مما مضي .
(4) الطراثيث: والطرثوث بضم الثاء وهو نبت يؤكل كالقطن. واحدتها طرثوث (مشارق الأنوار ج1/ص133، النهاية في غريب الأثر ج1/ص212) ..