فهرس الكتاب
ثانيًا: معنى الحديث
قال النووي في شرح مسلم: شرح النووي على صحيح مسلم ج3/ص45 ، اعلم أنه قد تقدم في الفصول التي في أول الكتاب أن قولهم رواية أو يرفعه أو ينميه أو يبلغ به كلها ألفاظ موضوعة عند أهل العلم لإضافة الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خلاف في ذلك بين أهل العلم فقوله رواية معناه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بينه هنا في الرواية الثانية وأما قوله رواية إن شاء الله فلا يضره هذا الشك والاستثناء لأنه جزم به في الروايات الباقية وأما قوله في الرواية الأخيرة رفعه أحدهما فمعناه أن أحدهما رفعه وأضافه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والآخر وقفه على المغيرة فقال عن المغيرة قال سأل موسى صلى الله عليه وسلم والضمير في أحدهما يعود على مطرف وبن أبجر شيخي سفيان فقال أحدهما عن الشعبي عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سأل موسى صلى الله عليه وسلم وقال الآخر عن الشعبي عن المغيرة قال سأل موسى ثم انه يحصل من هذا أن الحديث روى مرفوعا وموقوفا وقد قدمنا في الفصول المتقدمة في أول الكتاب أن المذهب الصحيح المختار الذي عليه الفقهاء وأصحاب الأصول والمحققون من المحدثين أن الحديث إذا روى متصلا وروى مرسلا وروى مرفوعا وروى موقوفا فالحكم للموصول والمرفوع لأنها زيادة ثقة وهي مقبولة عند الجماهير من أصحاب فنون العلوم فلا يقدح اختلافهم ها هنا في رفع الحديث ووقفه لاسيما وقد رواه الأكثرون مرفوعا والله أعلم
الحديث رقم { 248 }