فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 540

حتّى قدمت العير، بعد أن دعا النّبيّ صلى الله عليه وسلم ربّه أن يحبسها له «1» .

وأمّا النّوع الثّاني: وهو نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم،

فالأحاديث فيه كثيرة.

ففي «الصّحيحين» ، عن أنس رضي الله عنه، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حانت صلاة العصر، فالتمس النّاس الوضوء «2» ، فلم يجدوه، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء- وفي رواية: بإناء لا يكاد يغمر أصابعه- فوضع [رسول الله صلى الله عليه وسلم] يده في ذلك الإناء، وأمر النّاس أن يتوضّؤوا منه.

قال: فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه، حتّى توضّؤوا عن آخرهم «3» .

وفي «الصّحيحين» أيضا، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس معنا ماء، فقال [لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم] : «اطلبوا من معه فضل ماء» ، فأتي بقليل ماء فصبّه في إناء، ثمّ وضع كفّه فيه، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم «4» .

فائدة [: في طلبه صلى الله عليه وسلم فضل ماء]

قال العلماء: وإنّما طلب فضل الماء ليكون من باب تكثير القليل، لا من باب الإيجاد من العدم، لئلّا يتوهّم أحد أنّه الموجد للماء.

(1) ذكره الزبيدي في «الإتحاف» ، ج 7/ 192، وعزاه لابن بكير في «زيادة المغازي» ، عن ابن إسحاق.

(2) الوضوء: (بفتح الواو) : الماء الّذي يتوضّأ به (أنصاريّ) .

(3) أخرجه البخاريّ، برقم (3380) .

(4) أخرجه البخاريّ، برقم (3386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت