قال علماء السّير: وقد بشّر به صلى الله عليه وسلم جميع النّبيين عليهم الصّلاة والسّلام عموما.
قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ [سورة آل عمران 3/ 81] .
روى علماء التّفسير في معناها، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أنّه قال: (الرّسول هو محمّد صلى الله عليه وسلم، ما بعث الله نبيّا من لدن آدم إلّا أخذ له عليه الميثاق لئن بعث محمّد وهو حيّ ليؤمننّ به ولينصرنّه) «1» ؛ إعلاما لهم بعلوّ قدره، مع علمه سبحانه أنّه أخرهم بعثا.
وذكر جماعة من علماء التّفسير في قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [سورة البقرة 2/ 37] : أنّ آدم توسّل بمحمّد- عليهما الصّلاة والسّلام- إلى ربّه في غفران ذنبه، فغفر له «2» .
(1) تفسير الطّبريّ، ج 6/ 555.
(2) انظر تفسير الآية في «تفسير القرطبي» .