فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 540

فعاب ذلك المشركون عليه، فأنزل الله عزّ وجلّ: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ [سورة الحشر 59/ 5] «1» .

قال ابن عمر: ولها يقول حسّان بن ثابت، [من الوافر] «2» :

وهان على سراة بني لؤيّ ... حريق بالبويرة مستطير «3»

فأجابه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب، [من الوافر] :

أدام الله ذلك من صنيع ... وحرّق في نواحيها السّعير

ستعلم أيّنا منها بنزه ... وتعلم أيّ أرضينا تضير «4»

[مآل أموال بني النّضير]

وفي «الصّحيحين» ، عن عمر رضي الله عنه أنّه قال: كانت أموال بني النّضير ممّا أفاء الله على رسوله، ممّا لم يوجف المسلمون عليه خيلا ولا ركابا، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصّة/ ينفق على أهله منها نفقة سنة، ثمّ يجعل ما بقي في السّلاح والكراع عدّة في سبيل الله «5» .

[غزوة ذات الرّقاع، أو غزوة نجد]

وفي هذه السّنة أيضا- وهي: الرّابعة- غزا النّبيّ صلى الله عليه وسلم غزوة ذات

(1) أخرجه البخاريّ، برقم (4602) . البويرة: موضع منازل بني النّضير.

(2) ذكره البخاريّ في «صحيحه» ، برقم (3808) .

(3) سراة: أشراف القوم. المستطير: المنتشر.

(4) النّزه: البعد. تضير: تضرّه.

(5) أخرجه البخاريّ، برقم (2748) . الإيجاف: سرعة السّير، وهو كناية عن الجهاد والقتال. الكراع: اسم يجمع الخيل والسّلاح، وهي الّتي تصلح للحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت