فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 540

[عيسى عليه الصّلاة والسّلام يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

وبشّر به عيسى عليه الصّلاة والسّلام خصوصا، قال الله تعالى: وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [سورة الصّف 61/ 6] «1» .

[كعب بن لؤيّ يبشر به]

وممّن بشّر به من غير النّبيّين جدّه كعب بن لؤيّ.

قال علماء السّير: كان كعب بن لؤيّ متمسّكا بدين إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام، مصدّقا ببعثة محمّد صلى الله عليه وسلم، وهو الّذي سمّى يوم الجمعة جمعة، وكانت تسمّيه العرب: العروبة- بعين وراء مهملتين- لأنّه كان يجمّع النّاس في يومها بعد الزّوال، يخطبهم، ويعظهم، ويبشّرهم ببعثة محمّد صلى الله عليه وسلم فيهم، ويقول: يا أيّها النّاس، الدّار والله أمامكم، والظّنّ خلاف ظنّكم، فزيّنوا حرمكم وعظّموه/، وتمسّكوا به ولا تفارقوه، فسيأتي له نبأ عظيم، وسيخرج منه نبيّ كريم، ثمّ ينشد، [من الطّويل] «2» :

نهار وليل واختلاف حوادث ... سواء علينا حلوها ومريرها

على غفلة يأتي النّبيّ محمّد ... فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها

[تبّع يبشّر به صلى الله عليه وسلم]

وممّن بشّر به صلى الله عليه وسلم تبّع أسعد الكامل الملك الحميريّ.

(1) أخرج ابن سعد، ج 1/ 363، بسنده عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتوب في الإنجيل: (لافظّ ولا غليظ، ولا صخّاب في الأسواق، ولا يجزي بالسّيّئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح) .

(2) دلائل النّبوّة، ج 1/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت