فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 540

بكى، وقال: يا عباد الله/، الخشبة تحنّ شوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا فارقها، فأنتم أحقّ أن تشتاقوا إلى لقائه «1» .

وفي «صحيح البخاريّ» عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال:

كنّا نسمع تسبيح الطّعام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يؤكل «2» .

وفي «الصّحيحين» عن أنس رضي الله عنه، قال: صعد النّبيّ صلى الله عليه وسلم جبل (أحد) ومعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فرجف بهم الجبل، فقال: «اثبت أحد، فإنّما عليك نبيّ وصدّيق، وشهيدان» «3» .

وفيهما- [أي: الصّحيحين] - عن ابن عبّاس رضي الله عنهما، قال: كان حول الكعبة لقريش ثلاث مئة وستون صنما، مثبتة على الرّخام بالرّصاص، فلمّا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، جعل يشير إليها بقضيب كان في يده، ويقول: جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا- أي: ذاهبا- [سورة الإسراء 17/ 81] فما أشار لوجه صنم إلّا وقع لقفاه، ولا لقفاه إلّا وقع لوجهه، حتّى ما بقي منها صنم، فأمر بإخراجها «4» .

وأمّا النّوع الخامس: وهو شهادة الحيوانات له بالرّسالة صلى الله عليه وسلم.

[شهادة الضّبّ]

فمن ذلك: حديث الضّبّ.

عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، قال: كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم جالسا في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابيّ معه ضبّ قد صاده،

(1) الشّفا، ج 1/ 584- 585.

(2) أخرجه البخاريّ، برقم (3386) .

(3) أخرجه البخاريّ، برقم (3472) .

(4) أخرجه البخاريّ، برقم (2346) . ومسلم برقم (1781/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت