فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 540

وأمّا أذكاره صلى الله عليه وسلم في الجهاد: فثبت أنّه صلى الله عليه وسلم كان إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة أوصاه في خاصّته بتقوى الله تعالى، وبمن معه من المسلمين خيرا، ثمّ قال: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغدروا، ولا تمثّلوا، ولا تقتلوا وليدا» ، متّفق عليه «1» .

قلت: كذا عزاه الإمام النّوويّ في «أذكاره» إلى البخاريّ ومسلم؛ وإنّما أورده الحميديّ في «أفراد مسلم» ، وهو كذلك، فإنّي لم أظفر به في البخاريّ، بعد بلوغ الجهد في الكشف عنه.

والله أعلم «2» .

[كتمانه صلى الله عليه وسلم جهة مسيره]

وثبت أنّه صلى الله عليه وسلم لم يكن يريد غزوة إلّا ورّى بغيرها. متّفق عليه «3» .

[دعاؤه صلى الله عليه وسلم إذا همّ بدخول أرض العدوّ]

وثبت أنّه صلى الله عليه وسلم لمّا صبّح (خيبر) قال: «الله أكبر، خربت (خيبر) ، إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين» ، متّفق عليه «4» .

وروي أنّه صلى الله عليه وسلم قال: «دعوتان لا تردّان: الدّعاء عند النّداء

(1) أخرجه مسلم، (1731/ 3) . عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه.

(2) وما قاله المؤلّف- رحمه الله- هو الصّواب. والله أعلم.

(3) أخرجه البخاريّ، برقم (2787) . ومسلم برقم (2769/ 54) . عن كعب بن مالك رضي الله عنه. ورّى: أخفى وستر وأوهم.

(4) أخرجه البخاريّ، برقم (3962) . ومسلم برقم (1365/ 87) . عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت