فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 540

وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا [سورة الجن 72/ 9] . وذلك لئلّا يلتبس الوحي بالكهانة «1» .

وفي «الصّحيحين» أيضا، أنّهم قالوا: قد حيل بيننا وبين خبر السّماء «2» . والله أعلم.

[رضاعته صلى الله عليه وسلم]

وأوّل من أرضعته صلى الله عليه وسلم ثويبة- بمثلّثة، مصغّرة- مولاة عمّه أبي لهب، وأرضعت معه عمّه حمزة وأبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزوميّ بلبن ابنها مسروح- بمهملات-.

وفي «صحيح البخاريّ» أنّه صلى الله عليه وسلم قال: «أرضعتني أنا وأبا سلمة ثويبة» قال عروة بن الزّبير: وثويبة مولاة لأبي لهب، كان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فلمّا مات أبو لهب أريه العبّاس في أسوء حالة، فقال له: ماذا لقيت؟ قال: لم ألق بعدكم خيرا، غير أنّي خفّف عنّي العذاب بعتاقي/ ثويبة «3» .

قلت: فتخفيف العذاب عنه إنّما هو كرامة للنّبيّ صلى الله عليه وسلم كما خفّف عن أبي طالب، لا لأجل مجرّد العتق لقوله تعالى:

وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [سورة هود 11/ 16] .

[رضاعته صلى الله عليه وسلم من حليمة السّعديّة]

قال علماء السّير: ثمّ احتملته حليمة السّعديّة بنت أبي ذؤيب- مصغّر ذئب- من بني سعد بن بكر بن هوازن، ثمّ قيس بن عيلان- بمهملة- ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان؛ حين قدمت مع قومها يلتمسون الرّضعاء، لما يرجونه من المعروف من أهليهم.

(1) الكهانة: هي تعاطي الإخبار عن الكائنات في مستقبل الزّمان، وادّعاء معرفة الأسرار. [النّهاية، ج 4/ 214 (أنصاريّ) ] .

(2) أخرجه البخاريّ، برقم (4637) . عن ابن عبّاس رضي الله عنهما.

(3) أخرجه البخاريّ، برقم (4813) . عن أمّ حبيبة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت