الصفحة 21 من 43

حظ من الزنا، فالعينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرجلان تزنيان وزناهما المشي، والفم يزني وزناه القبل، والقلب يهوى ويتمنى والفرج يصدق ذلك أو يكذبه» [1] .

ومما يجدر التنبيه إليه - وهو في الحقيقة مرضٌ بدأ يستشري في مجتمعنا، قضية ارتباط حبال الزوجية عن طريق الإنترنت أو عبر مراسلات بالبريد الإلكتروني، فحذار أيها الأب المبارك أن يقع ابنك أو تقع ابنتك ضحية الزواج عبر هذه الشبكة، ولم أنبه على ذلك إلا بسبب تفشي هذا النوع من الزواج ورضوخ عدد من الآباء له جراء ما يلاقونه من العنوسة المتفشية في الآونة الأخيرة.

وقد أضحى هذا الزواج ظاهرة مرضية تستوجب الرصد والمتابعة، وإن كان غالبًا ما يبوء بالفشل.

(وقد كشفت أرقام رسمية صادرة عن وزارة التخطيط السعودية عن أن المجتمع السعودي بدأت تتفشى فيه ظاهرة العنوسة وتأخر سن الزواج، وتؤكد أحدث الإحصائيات المتوفرة أن ظاهرة العنوسة امتدت لتشمل حوالي ثلث عدد الفتيات السعوديات اللاتي في سن الزواج وهي نسبة مخيفة إلى حد كبير) [2] .

فعلى الأب أن يراجع نفسه مرات ومرات وألا يرضى بهذا الزواج

(1) رواه أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة، ورواه البخاري ومسلم بلفظ قريب من هذا اللفظ.

(2) الشبكة وغزل الأشباح. د/ عبد الفتاح الفنتوخ. ص 49 - 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت