حين تصل الفتاة سن البلوغ يبدأ التفكير لديها في الزواج، وتبدأ خواطر النفس في بيت الزوجية وكنهه، وهذا التفكير الجبلي والمتوقع حدوثه من المناسب استغلاله لئلا نلجئ بناتنا في هذا السن في التفكير فيما لا تُحمد عقباه، فنحن في زمان فتن متلاطمة، وإعلام مرئي ومقروء هادم للأخلاق؛ ومحرض على السلوك السلبي، فالمصلحة والعقل تقتضيان تزويج البنت عند سن البلوغ؟
وحسبنا قدوة في ذلك زواج رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - بأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها، حيث عقد عليها وهي بنت ست سنوات، ودخل عليها وهي بنت تسع» [1] .
(فيحسن تنبيه الأبناء إلى احتساب الأجر في هذا الزواج وأنهم إنما تزوجوا طلبًا للعفة، وتكوين بيت مسلم، وإنجاب ذرية صالحة، ينتج عنها جيل صالح يكون بإذن الله عز وجل سببًا في عز الإسلام والمسلمين) [2] .
فعليك أيها الأب المبارك عندما تبلغ ابنتك سن الزواج أن تراجع نفسك في جوانب مهمة هي في الحقيقة بمثابة أمراض تستشري وتفت من عضدك.
* فمن ذلك تأخير زواج البنات بحجة إكمال الدراسة أو حتى تنضج ويكمل عقلها، أو غير ذلك من الحجج الواهية والمتهافتة، ولا شك أن تبكير الولي أو الأب بتزويج ابنته يعد موافقة لمقاصد الشريعة
(1) صحيح البخاري (7/ 264) .
(2) التعامل مع البنات. نورة السعيد. ص: 59.