الصفحة 7 من 42

ولذلك كانت هوية أمتنا راسخة في أعماق شعوبنا على مر التاريخ.

والصراع بين الحق والباطل عريق في القدم، باق مستمر، كما قال تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ} [النساء: 76] .

وكما قال سبحانه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217] .

إن أعداء الله ـ من أهل الكتاب والمشركين والمجوس والشيوعيين والملحدين والعلمانيين ـ لم يكفوا لحظة واحدة عن العدوان على المسلمين، ومحاولة استئصال هذا الدين، وصد الناس عن سبيل الله، ولكنهم كانوا يرتدون على أعقابهم خاسرين، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} [الأنفال: 36] .

وقد جاءت أحداث التاريخ تصدق هذا القول الكريم، فقد وضعوا الخطط، وجيشوا الجيوش، واخترعوا المذاهب الفلسفية والفكرية، وأنفقوا في سبيل ذلك الأموال الطائلة، بل بذلوا أرواحهم من أجل ذلك، ولكنهم باءوا بالإخفاق الذريع.

وبقي الإسلام محتفظًا بقوته، وبقي المجتمع مجتمعًا إسلاميًا. وليس من شك في أن للأسرة الدور الكبير في مواجهة هذا العدوان وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت