صمود المسلمين.
جاء الصليبيون إلى بلادنا غزاة معتدين واستمرت حروبهم مائتي عام، ثم التتار، ثم الحملات الاستعمارية، ثم الكيد النصراني اليهودي .. وقد قوبلت هذه الحملات في الماضي بالاستنكار والمقاومة والجهاد. وقد أحس أعداؤنا وهم يحاولون هدم هذه الأمة بصلابة [1] هذه اللبنة وقوة هذا الحصن .. وأدركوا أن هدفهم الذي يمكن أن يحقق لهم مبتغاهم هو تحطيم هذه الأسرة، ففكروا وقدروا، وساعدتهم التقنية الحديثة، ووسائل الترفيه على إحكام خططهم المدمرة.
ومن أجل ذلك كان في الحقبة الأخيرة هجوم شرس مركز على الأسرة، استخدموا له كل القوى التي يمكن أن تصل إليها أيديهم، وما أكثرها اليوم!!
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30] .
لقد كان من خطواتهم الماكرة: القضاء على الخلافة الإسلامية، وهذه مصيبة كبرى وكارثة عظمى .. إذ كان في القرن الهجري الماضي زوال الخلافة لأول مرة في تاريخ هذه الأمة، وبزوالها تزعزعت ـ وا أسفاه ـ الصبغة الإسلامية للفرد والمجتمع في أمة الإسلام.
وسنوا القوانين التي تخالف أحكام الأسرة المسلمة في بلاد المسلمين.
(1) يجوز أن نقول هنا (صلابة) و (بصلابة) قال تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} . المصباح المنير.