اللَّيْلِ [1] .
وقوله: {إِذَا وَقَبَ} أي: إذا أقبل ودخل في كل شيء، والوقوب: الدخول، وهو دخول الليل بغروب الشمس [2] .
وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيدي، فنظر إلى القمر فقال: «يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا؛ فإن هذا هو الغاسق إذا وقب» [3] .
فالقمر غاسق إذا وقب، أي: إذا غاب، والليل غاسق إذا دخل بظلمته كل شيء [4] .
وقيل: المراد بغسق الليل: برودته [5] .
قال ابن القيم [6] : «ولا تنافي بين القولين؛ فإن الليل بارد ومظلم، فمن ذكر برده فقط، أو ظلمته فقط اقتصر على أحد وصفيه» .
والأظهر من القولين القول الأول؛ أن المراد بالغاسق الليل إذا أقبل ودخل بظلامه، ومنه القمر إذا وقب.
(1) سورة الإسراء، آية: 17.
(2) انظر «جامع البيان» 30/ 226 - 227، «تفسير ابن أبي حاتم» 10/ 3475، «الكشاف» 4/ 234، «التفسير القيم» ص557، «تفسير ابن كثير» 8/ 554 - 555، «فتح الباري» 8/ 741.
(3) أخرجه الترمذي في «التفسير» 3366. وقال «حديث حسن صحيح» .
(4) انظر «لسان العرب» مادة «وقب» التفسير القيم» ص558.
(5) انظر «الجامع لأحكام القرآن» 20/ 256 - 257، «دقائق التفسير» 6/ 496.
(6) انظر «التفسير القيم» ص558.