الموبقات» وذكر منهن «السحر» [1] .
ولهذا كانت عقوبة الساحر القتل حدًا كما قال - صلى الله عليه وسلم: «حد الساحر ضربة بالسيف» [2] .
وعن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كتب لنا عمر: «أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاث سواحر» [3] . وصح عن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها؛ قال الإمام أحمد: «صح عن ثلاثة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل الساحر» ؛ يعني: عمر وحفصة وجندب بن عبد الله - رضي الله عنهم - [4] .
13 -مشروعية الاستعاذة برب الفلق من شر الحاسد إذا حسد؛ لقوله: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} ، وخصه بالذكر مع أنه داخل تحت قوله {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} كشر الغاسق إذا وقب وشر النفاثات
(1) أخرجه البخاري في الوصايا 2767، ومسلم في الإيمان 89، وأبو داود في الوصايا 2874، والنسائي في الوصايا 3671.
(2) أخرجه الترمذي في الحدود 1460، من حديث جندب - رضي الله عنه -، وقال الصحيح أنه موقوف. ورواه أيضًا الدارقطني والبيهقي والحاكم، وقال: «صحيح غريب» وضعفه البخاري. وقال الذهبي في الكبائر إنه من قول جندب. وقال بعضهم يتقوى بكثرة طرقه، فقد خرجه جمع منهم البغوي الكبير والصغير، والطبراني والبزار، ومن لا يحصى كثرة. واختلفوا في جندب المذكور، فقال بعضهم: هو جندب بن عبد الله البجلي، وقال بعضهم: إنه جندب الخير الأزدي، ورواه بعضهم من حديث بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يضرب ضربة فيكون أمة وحده» . انظر «تيسير العزيز الحميد» ص 390 - 392.
(3) ذكره في «تيسير العزيز الحميد» ص 392، وقال: «إسناده حسن» .
(4) انظر «تسير العزيز الحميد» ص 392 - 394.