فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 83

الرجوع إليه، لأن من ترك الصلاة فقد كفر والعياذ بالله، قال - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» فالذي لا يُصلي لا يجب أن تبقى عنده {لاَ هُنَّ حَلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحلُّونَ لَهُن} حتى يهديه الله ويتوب، فتذهب إلى أهلها أو تبقى عند أولادها وتمتنع منه، حتى يتوب الله عليه وحتى يرجع إلى الصواب, وإذا كان يصلِّي ولكن يشرب الخمر فهذا ذنبٌ عظيم وجريمة كبرى، ولكنه ليس بكافر، بل فاسق، فلها أن تمتنع ولها أن تخرج منه، وهي معذورة، وإن صبرت عليه واستطاعت الصبر فلا بأس.

فتاوى المرأة ص 196 - 197

وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

هل يجوز التبليغ عن قريبٍ أو صديقٍ يفعل حرامًا كشرب الخمر مثلًا بعد أن نصحتُه مرات عديدة؟ أم أنَّ ذلك يُعتبر فضيحة له، مع أنَّ الساكت عن الحقِّ شيطان أخرس؟

فأجاب: واجب المسلم على أخيه أن ينصح له إذا رآه على فعلٍ محرَّم، وأن يُحذِّره من التمادي في معصية الله تعالى، وأن يُبيِّن له عقوبة الذنوب وآثارها السيئة على القلب والنفس والجوارح وعلى الفرد والمجتمع، ولعلَّه بكثرة النصح يرتدع ويئوب إلى رشده، فإذا لم ينفع معه ذلك فإنَّ عليه أن يسلك أقرب طريقٍ إلى تخليصه من هذه المعصية، سواء أبلغ الجهات المسئولة أو أبلغ أحدًا آخر يكون تعظيمه عند هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت