الصفحة 11 من 27

عن وسط السماء برد الهواء، وظهر الشتاء، وإذا استوت في وسط السماء اشتد القيظ وإذا كانت بين المسافتين، اعتدل الزمان، وقامت مصالح العباد والحيوان والنبات بهذه الفصول الأربعة، واختلفت بسببها الأقوات وأحوال النبات وألوانه ومنافع الحيوان والأغذية وغيرها) [1] .

أما عن الحكم الإلهية التي أودعها الله هذه الشمس والتي قد تكرر ذكرها في الكتاب المبين قرابة ثلاثة وثلاثين مرة وقبل أن أورد هذه الدروس والوقفات، فأستسمح القارئ الفاضل في إيراد جملة من المعلومات عن هذه الشمس بما يسمى بلغة الأرقام فدقق وتأمل وأمعن النظر:

فإن كنت تظن أن هذه الشمس قريبة منك, فاعلم أنها تبعد عنك قرابة 150.000.000 كم (مائة وخمسون مليون كم) وهي أقرب منا في فصل الشتاء من فصل الصيف، فقربها في الشتاء يصل إلى 147 مليون كم وفي الصيف يقدر بعدها بمسافة 152 مليون كم وذلك لأنها عمودية في الصيف مائلة في الشتاء (فسبحان من قدر كل شيء) .

وإن كنت تظن أن أشعتها التي تكاد تحرق جسدك الغض فاعلم أن ما يصلك من حرها هو بمعدل (1/ 1000.000.000) (واحد إلى مليار) .

أما حرارتها عند سطحها فتقدر بـ 6000 م (ستة آلاف) أما

(1) مفتاح دار السعادة لابن القيم، ص 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت