الصفحة 24 من 27

النار وما فيها؟! لا يصدق ولا يذعن؛ فكما تتقي حر الصيف فبادر وسارع إلى اتقاء حر ذلك اليوم، وكلما هفت النفس للمعصية ذكرها بلهيب النار.

الوقفة السادسة والعشرون: أن الإنسان أمام ثلاثة خيارات فيما تقدم؛ إما أن يقول أنه مؤمن ومصدق بما ذكره الله عن ذلك اليوم فيعمل بما يقتضيه هذا الإيمان والتصديق، أو يقول العبد: إنه مكذب. فهذا كافر لا يؤبه له في أي واد هلك؛ ولكن أن يقول: إنه مؤمن مصدق. ويخالف كل ذلك بفعاله وأقواله؛ فهذا أمر عجيب، وأظنه على خطر عظيم.

وفي ختام هذه الأسطر يجدر بنا أن نقف مع بعض الوصايا الشرعية والاجتماعية والصحية مع مقدم هذا الفصل:

أولًا: إن ما يحدثه الناس من تذمر وتشكٍ محدود قد لا يكون فيه بأس؛ لأنه أمر جبلي، ولكن ما يسمع من البعض من سب للزمن أو الحر، فهو داخل في سب الدهر المنهي عنه؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم؛ يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار» . [متفق عليه] ، والدهر ليس اسمًا من أسماء الله؛ ولكنه - سبحانه - هو صاحب الدهر مدبر الأمور؛ فمن سب الدهر عاد سبُّه إلى رب الدهر.

ثانيا: ومن الوصايا الشرعية ما يُلمس من بعض المسلمين من تهاون في الصلوات والمشي إلى الجمع والجماعات؛ وخاصة وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت