اشتداد الظهيرة وشدة الحر، ولكل هؤلاء نقول: إن كنت تخشون شدة الحر فنار جهنم أشد حرا، وبخطاك نحو المسجد في هذا الحر الشديد تقي نفسك بإذن الله حر يوم الوعيد، ولا تنس أن تحتسب الخطى والمشي إلى بيوت الله، ونسأل الله أن يحرِّم وجوهنا وأبشارنا وأقدامنا على النار، ولا يمنع أن تؤخر صلاة الظهر لحين تهدأ الشمس، والإبراد يكون قريبًا من صلاة العصر؛ وليس كما يظن البعض ساعة أو نحوها؛ إذ إن الشمس يشتد أوارها آنذاك.
ثالثا: أما فيما يتعلق بالوصية الاجتماعية، فهو حسن المعاشرة مع الناس والأهل؛ خاصة فيما يتعلق بالنظافة الشخصية وتعاهد الملبس والبدن؛ وخاصة عند الجمع والجماعات، وكذلك حسن التعامل؛ فالبعض تسوء تصرفاته ويغلظ كلامه بسبب شدة الحر.
رابعا: أما الوصية الصحية فكما تقدَّم: أن الحر يساعد على تحلل الفضلات والأخلاط الرديئة في الجسم، ويكثر الجسم من إفراز العرق؛ فيفرز الجسم حرارته إلى الخارج، ويبرد داخله ولذا يتعذر على المعدة أن تهضم الأطعمة الغليظة التي كانت تهضمها في فصل الشتاء؛ فلذا يوصي أهل الطب بتجنب الأطعمة والأشربة الحارة، وكذلك الأطعمة الدسمة، مع تفضيل الأشربة ذات البرودة المعتدلة، وكذلك تجنب التعرض للشمس مباشرة؛ وخاصة وقت الظهيرة؛ بل حتى إن الصلاة تؤخَّر عن وقتها الفاضل؛ تجنُّبًا لضربات الشمس ونحوها.
فنسأل الله أن يجنبنا وإخواننا المسلمين نار جهنم، وأن يحرِّمَ على وجوههنا ووجوه والدينا وإخواننا وأحبابنا النار؛ لظاها وسمومها، اللهم