يَفْقَهُونَ [التوبة: 81] وحين يتذرع أهل السفر إلى الخارج فرارا من الشمس والصيف والحر، يفر خوفا على جسده الغض إلى بلاد الكفرة الفجرة إلى بلاد الفسق والعري، حيث يبيع دينه ويعرض أهله ونساءه للفتن ليتذكر النار، ليتذكر ذلك اليوم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: 6] ويقول - صلى الله عليه وسلم: «تدنو الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم بمقدار ميل فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما، وأشار النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده إلى فيه» [رواه مسلم] .
فليتذكر أن هذه الشمس وهي تبعد عنه ملايين الكيلومترات وهذا هو حرها فكيف إذا دنت مقدار ميل, فسبحان الله ما أقسى القلوب!
فإن كنت تحرص على تنعيم بدنك بضعة أيام، فلا تسلم هذه الروح والجسد لحرارة النيران بل، وتذكر القبر .. نعم القبر .. حين تودع في جوف الأرض، فلو كان القبر على ما نراه ونشاهده لكان أمره عجيبا، فكيف بمن يصب عليه العذاب فيه صبا والعياذ بالله. وصدق القائل:
من كان حين تصيب الشمس جبهته
أو الغبار يخاف الشين والشعثا
ويألف الظل كي يبقي بشاشته