الصفحة 15 من 31

إلا لله، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار» [1] .

وأما غير الصالح:

فلقد أخبر عنه المولى عز وجل أنه يعيش حياة ضنك المعيشة ومرارة الحياة قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [2] ويقول ابن عباس رضي الله عنهما: «وإن للسيئة سوادًا في الوجه وظلمة في القلب ووهنًا في البدن ونقصًا في الرزق وبغضًا في قلوب الخلق» [3] .

فصاحب المعاصي يعيش حياة مهددة بالفشل قد رماه مجتمعه في قوس واحد ونبذوه. والأكثر من ذلك أنه فشل في القيام بحق الله عز وجل وبحق والديه وصار كما وصف الله بعض عباده: {فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} [4] .

وبهذا وغيره - يتبين لنا أن حياة الضلالة حياة كئيبة حياة مليئة بالأكدار والمصائب والقلق.

فالمال لا ينفع معها، والزوجات والأولاد لا تجلب السعادة ولا تطرد الكآبة، لأن كل ذلك قد وجد على غير هدى من الله. قال تعالى: فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي

(1) متفق عليه.

(2) طه: 124.

(3) الوابل الصيب/ 56.

(4) الأنعام: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت