آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ [1] [2] .
ولقد رسم لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طريق السعادة وأوضح لنا طريق الإيمان.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (فأسعد الخلق وأعظمهم نعيمًا وأعلاهم درجة أعظمهم اتباعًا وموافقة للرسول - صلى الله عليه وسلم - علمًا وعملًا) [3] .
ومن خلال ما تقدم: فإنه يلزم من أراد إسعاد نفسه في الدارين أن يسعى جاهدًا في طلب الاستقامة والهدى ويأتي بأسباب ذلك.
وأن يتضرع إلى الله راجيًا التوفيق إلى هذا الأمر. والله سبحانه جواد كريم إذا رأى من عبده صدقًا وفقه إلى ما يرجوه
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [4] قال ابن مسعود في قوله: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} أن يطاع فلا يعصى. وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر.
وقوله تعالى: {وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} قال الحافظ: أي حافظوا على الإسلام في حال صحتكم وسلامتكم لتموتوا عليه فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيء مات عليه ومن مات
(1) الأنفال: 24.
(2) مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز.
(3) الفتاوى 4/ 26.
(4) آل عمران: 102.