الصفحة 30 من 31

خوف وقلق وكدر وبُعد عن الله.

وكنت أتوقع أني إذا عملت هذه الأعمال فسأكون سعيدًا ولكن يعلم الله أني أعيش حياة مرة حياة بعيدة كل البعد عن السعادة.

وأما حياة الهدى فهي حياة السعادة الحقيقية فعندما أنقذني الله من حياة الظلام والمعاصي إلى حياة النور والطاعة وتداركني الله برحمته على أيدي شباب وقفوا بجانبي فوجدت نفسي في عالم آخر وجدت نفسي في عالم الراحة والاطمئنان فأصبحت محافظًا على طاعة الله واقفًا عند حدوده. مسارعًا إلى فعل الخيرات واستبدلت الغناء بالقرآن. والدخان بالسواك والأفلام بالكتب النافعة. والسفر إلى بلاد الفساد بالسفر إلى بلاد الإيمان مكة المكرمة والمدينة المنورة ورفقاء السوء برفقاء صالحين كل حياتي مبنية على طاعة الله ورضا الوالدين وأصبحت فعلا أعيش حياة سعيدة مملوءة بالراحة والاطمئنان.

أما الأخ الثاني فقال: لا أدري بماذا أبدأ وماذا أقول من أجل أن أصف حياتي في زمن التعاسة وفي زمن السعادة ولكن أقول: لو وصفت حياتي الأولى لصمت الآذان ولأبكمت الألسنة وذلك لما لاقيته من التعاسة وكأنني أرغم عل كأس من الحنظل. كل ذلك جزاء ما ارتكبته من المعاصي والمنكرات التي إن وصفتها لك فلن أستطيع أن أبلغ النهاية فلا يوجد منكرًا إلا ارتكبته ولا معصية إلا واقعتها ولا سفر لبلاد العهر والفساد إلا وكنت من اللاحقين به.

ومع ذلك كله فأنا لا أشعر بشيء من الطمأنينة والهدوء كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت