الصفحة 21 من 26

الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات: 14] . فالأعراب حصل منهم الانقياد الظاهر، فالقلب لم يصل إلا أن يكون قد آمن حقًا؛ فالإيمان في الحقيقة هو إيمان القلب: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} [الحجرات: 7] .

وهم المؤمنون السابقون مع أن الجميع مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونحن عندما نكون في مجلس واحد وصلاة واحدة والزكاة واحدة لكن بيننا في التفاوت كما بين السماء والأرض وهذا بقدر عمل القلب بقدر الإخلاص والإيمان والخشوع والإخبات والإنابة وغير ذلك والتي هي أعمال القلب، أما أعمال الجوارح فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التقى وهو والمشركون فاقتتلوا فلما مال رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل لا يدع شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه فقيل ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أما إنه من أهل النار» ، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه قال: فخرج معه كلما وقف, وقف معه وإذا أسرع, أسرع معه، قال: فخرج الرجل فجرح جرحًا شديدًا فاستعجل الموت فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أشهد أنك رسول الله قال: «وما ذاك؟» . قال: الرجل الذي ذكرت آنفًا من أهل النار فأعظم الناس ذلك فقلت: أنا لكم به فخرجت في طلبه ثم جرح جرحًا شديدًا فاستعجل الموت فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: «إن الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت