الصفحة 10 من 52

واختلف أهل العلم في معنى تبديل السيئات إلى حسنات على أقوال منها:

1 -أنهم بدلوا مكان عمل السيئات عمل الحسنات، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية أنه قال: هم المؤمنون كانوا من قبل إيمانهم على السيئات فرغب الله بهم عن السيئات فحولهم إلى الحسنات، فأبدلهم مكان السيئات الحسنات.

2 -إن تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات، وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم واسترجع واستغفر فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوبًا عليه فإنه لا يضربه، وينقلب حسنة في صحيفته، واستدلوا على هذا بما أخرجه الإمام أحمد في المسند (5/ 170) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إني لأعرف آخر أهل النار خروجًا من النار، وآخر أهل الجنة دخولًا إلى الجنة، يؤتى برجل فيقول نَحُّوا عنه كبار ذنوبه، وسلوه عن صغارها، قال: فيقال له: عملت يوم كذا كذا وكذا، وعملت يوم كذا كذا وكذا، فيقول: نعم لا يستطيع أن ينكر من ذلك شيئًا، فيقال: فإن لك بكل سيئة حسنة، فيقول: يا رب عملت أشياء لا أراها ها هنا، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه» صححه الألباني في صحيح الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت