تعمل، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، وازن بين عمرك ومدة لبثك وبين ما قدمت لآخرتك. واعلم أن العمر محدود، وليس للعبد بعد رحمة ربه إلا عمل صالح يذكر به. وفقني الله وإياك لكل خير.
لقد نص القرآن الكريم في آيات كثيرة على العمل الصالح وقرنه بالتوبة، يقول تعالى: {إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [مريم: 60] .
وقال جل جلاله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] ، وقال عز من قائل: {فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ} [القصص: 67] ، وأمر الرب جل وعلا خليله ومصطفاه - صلى الله عليه وسلم - فقال: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7، 8] .
يقول ابن كثير في تفسيره: (4/ 527) : «أي إذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها، وقطعت علائقها فانصب إلى العبادة، وقم إليها نشيطًا فارغ البال، وأخلص لربك النية والرغبة ... » .
والعمل الصالح يعين التائب على الاستمرار على توبته وذلك لأسباب منها:
1 -أن العمل الصالح بديل عملي لما كان يقترفه من الذنوب، وينشئ في النفس تعويضًا إيجابيًا للإقلاع عن المعصية، فالمعصية