مقاديرها، والتمييز بين مفضولها وفاضلها، لم يبق هناك عقبة يطلبه العدو عليها سوى واحدة لابد منها، ولو نجا منها أحد لنجا منها رسل الله وأنبياؤه.
العقبة السابعة: تسليط جنده عليه بأنواع الأذى باليد واللسان والقلب على حسب مرتبته في الخير، فكلما علت مرتبة أجلب عليه العدو بخيله ورجله، وظاهر عليه بجنده، وسلط عليه حزبه [1] .
اعلم حفظ الله أن للشيطان مداخل على الإنسان، جماعها أربعة أبواب، فأغلقها وأحكم الإغلاق؛ بل وتعاهده أيضًا، فإنه متى فتح الباب؛ ولج الشيطان معه؛ ليفسد عليك دارك، وإليك هذه الأبواب:
1 -النظرة: فأما اللحظات فهي رائد الشهوة ورسولها، وحفظها أصل حفظ الفرج، فمن أطلق بصره أورد نفسه موارد المهلكات.
وعند الترمذي (5/ 101) من حديث علي مرفوعًا: «يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة» [وحسنه الألباني] .
وفي صحيح ابن حبان (271) من حديث عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اضمنوا لي ستًا أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا
(1) ذكر العقبات السبع ابن القيم في المدارج (1/ 612 - 226) .