الصفحة 20 من 52

مقاديرها، والتمييز بين مفضولها وفاضلها، لم يبق هناك عقبة يطلبه العدو عليها سوى واحدة لابد منها، ولو نجا منها أحد لنجا منها رسل الله وأنبياؤه.

العقبة السابعة: تسليط جنده عليه بأنواع الأذى باليد واللسان والقلب على حسب مرتبته في الخير، فكلما علت مرتبة أجلب عليه العدو بخيله ورجله، وظاهر عليه بجنده، وسلط عليه حزبه [1] .

اعلم حفظ الله أن للشيطان مداخل على الإنسان، جماعها أربعة أبواب، فأغلقها وأحكم الإغلاق؛ بل وتعاهده أيضًا، فإنه متى فتح الباب؛ ولج الشيطان معه؛ ليفسد عليك دارك، وإليك هذه الأبواب:

1 -النظرة: فأما اللحظات فهي رائد الشهوة ورسولها، وحفظها أصل حفظ الفرج، فمن أطلق بصره أورد نفسه موارد المهلكات.

وعند الترمذي (5/ 101) من حديث علي مرفوعًا: «يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة» [وحسنه الألباني] .

وفي صحيح ابن حبان (271) من حديث عبادة بن الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اضمنوا لي ستًا أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا

(1) ذكر العقبات السبع ابن القيم في المدارج (1/ 612 - 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت