فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم».
والنظرة أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فالنظرة تولد خطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولابد، ما لم يمنع منه مانع - وفي هذا قيل: «الصبر على غضب البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده» .
قال الشاعر:
كل الحوادث مبدؤها من النظر
ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة بلغت من قلب صاحبها
كمبلغ السهم بين القوس والوتر
والعبد ما دام ذا طرف يقلبه
في أعين العين موقوف على الخطر
يسر مقلته ما ضر مهجته
لا مرحبا بسرور عاد بالضرر
فاحفظ بصرك عما حرم الله عليك، وهنا أشير إلى ضرر القنوات الفضائية، وما تبث من سموم، وما تسحب من لذة طاعة، وحلاوة إيمان، فاحذر أن يراك الله في ما لا يحب. عصمني الله وإياك من الفتن.
2 -الخطرة: وأمَّا الخطرات فشأنها أصعب، فإنها مبدأ الخير