الصفحة 7 من 52

أخرج البخاري في صحيحه (2/ 945) في حادثة الإفك أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب؛ تاب الله عليه» .

وأخرج ابن حبان في صحيحه (629) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها؛ تاب الله عليه» .

وأخرج أحمد في المسند (4/ 240) من حديث صفوان بن عسال مرفوعًا: «إن من قبل المغرب لبابًا مسيرة عرضه سبعون أو أربعون عامًا فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السموات والأرض لا يغلقه حتى تطلع الشمس منه» .

وحسَّنه الألباني في صحيح الترغيب (3137) ؛ بل من رحمته جل وعلا وفضله أنه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها.

3 -فرحة الرب بتوبة العبد: يقول ابن القيم في المدارج (1/ 209) : «منها السر الأعظم الذي لا تقتحمه العبارة، ولا تجسر عليه الإشارة، ولا ينادي عليه منادي الإيمان على رؤوس الأشهاد، بل شهدته قلوب خواص العباد فازدادت به معرفة لربها، ومحبة له، وطمأنينة به، وشوقًا إليه، ولهجًا بذكره، وشهودًا لبره، ولطفه، وكرمه، وإحسانه، ومطالعة لسر العبودية، وإشرافًا على حقيقة الإلهية، وهو ما ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لله أفرح بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت