الصفحة 30 من 52

الله ذكر الكلب لما صحب أهل الخير.

وأما في الآخرة، فهم أهل الوفاء ولا غرو، أخرج مسلم في صحيحه (183) من حديث أبي سعيد الخدري مطولًا وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «حتى إذا خلص المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشد منا شدة لله في استقصاء الحق من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار، يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا، ويصلون، ويحجون، فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار، فيخرجون خلقًا كثيرًا ... » وقارن بين هؤلاء وأولئك الذين يقولون: {نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا} وأعمل عقلك، قم صنف صحبتك، وبناء على هذا اتخذ قرارك .. وفقك الله لك خير.

والتائب حديث عهد بتوبة، وللشهوات طغياتها، وللأهواء مغرياتها، فوجود الصاحب أمر ضروري، ليذكره إذا نسي، ويعظه إذا هم بسوء، ويعينه على طاعة ربه ومرضاته، ثم إن مجالسة الأخيار حماية للتائب من الخلوة والوقوع في أسر الخواطر، وهي ميدان للمنافسة في الخيرات، والمسابقة لصنوف الطاعات.

أيها المبارك، لابد لك أن تفارق دواعي المعصية أيًا كانت صديقًا أو مجلة أو شريطًا أو رقما في هاتف أو فيلما أو مسلسلا أو ناديا أو مجلسًا أو آلة ... ! ذلك أن وجود التائب في مكان المعصية وفي جوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت