الصفحة 3 من 52

أخرجه ابن حبان في صحيحه (3/ 210) وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (1670) وجاء في صحيح مسلم (144) من حديث حذيفة عنه - صلى الله عليه وسلم: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربدًا كالكوز مجخيًا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه ... » وفي الحديث شبه الحبيب - صلى الله عليه وسلم - عرض الفتن على القلوب شيئًا فشيئًا كعرض عيدان الحصير، وقسم القلوب عند عرضها عليها إلى قسمين: قلب إذا عرضت عليه فتنة أشربها كما يشرب الإسفنج الماء، فتنكت فيه نكتة سوداء، فلا يزال يشرب كل فتنة تعرض عليه حتى يسود وينتكس وهو معنى قوله: (كالكوز مجخيًا) ، أي: مكبوبًا منكوسًا، فإذا اسودَّ وانتكس عرض له من هاتين الآفتين مرضان خطران قاداه إلى الهلاك:

أحدهما: اشتباه المعروف عليه بالمنكر فلا يعرف معروفًا، ولا ينكر منكرًا، وربما استحكم عليه هذا المرض حتى يعتقد المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، والسنة بدعة، والبدعة سنة.

الثاني: تحكيمه هواه على ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وانقياده للهوى واتباعه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت