الصفحة 49 من 52

حسن الظن إلى العمل وحث عليه، وساق إليه فهو صحيح، وإن دعا إلى البطالة، والانهماك في المعاصي فهو غرور.

يقول ابن القيم في الجواب الكافي (41) : «فمن كان رجاؤه هاديًا له إلى الطاعة، وزاجرًا له عن المعصية فهو رجاء صحيح.

ومن كانت بطالته رجاء، ورجاؤه بطالة وتفريطًا فهو المغرور، ولو أن رجلًا كانت له أرض يؤمل أن يعود عليه من مغلها ما ينفعه، فأهملها ولم يبذرها ولم يحرثها، وحسن ظنه بأنه يأتي من مغلها ما يأتي من حرث وبذر وسقى وتعاهد الأرض، لعده الناس من أسفه السفهاء، وكذلك لو حسن ظنه، وقوي رجاؤه، بأن يجيئه ولد من غير جماع، أو يصير أعلم أهل زمانه من غير طلب للعلم وحرص تام عليه، وأمثال ذلك.

فكذلك من حسن ظنه، وقوي رجاؤه في الفوز بالدرجات العلا والنعيم من غير تقرب إلى الله تعالى بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وبالله التوفيق».

وختامًا اعلم - يا حفظك الله - أن التوبة النصوح ليست ألفاظًا يلهج بها اللسان دون مواطأة القلب والجوارح، بل التوبة النصوح التي تنفع هي التي استكملت الشروط، ونفت الموانع:

-الإقلاع عن الذنب.

-الندم على ما فات.

-العزم الجازم على ترك معاودته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت