الوالي فقال: ندخل عليه ولا يكلمنا، ويأخذ القلم بيده ويدعنا ناحية.
ودخل عليه أحد الأمراء يومًا فقام له قائمًا ولم يتحرك من مكانه ورده من باب الصفة، وقال: انصرف أيها الأمير، فليس هذا يومك.
2 -وقال رجل لعامر بن عبد قيس: كلمني، فقال له عامر: أمسك الشمس.
3 -ودخل بعضهم على رجل من السلف فقالوا: لعلنا شغلناك، فقال: أصدقكم؟! كنت أقرأ فتركت القراءة لأجلكم.
4 -كان جماعة عند معروف الكرخي، فأكلوا فقال: إن ملك الشمس لا يفتر عن سوقها، فمتى تريدون القيام.
ولذلك نماذج منها:
1 -قال محمد بن الفضيل: سألني يحيى بن معين عن هذا الحديث أول ما جلس إلي، فقلت: حدثنا حماد بن سلمة، فقال: لو كان من كتابك، فقمت لأخرج كتابي، فقبض على ثوبي ثم قال: أمله علي، فإني أخاف أن لا ألقاك، فأمليته عليه، ثم أخرجت كتابي فقرأته عليه.
2 -وحفظ ابن مالك رحمه الله يوم موته ثمانية أبيات، ولم يشغله مرضه عن الحفظ واستثمار العمر.
3 -ودخل ابن النفيس مرة إلى الحمام، فلما كان في بعض تغسيله خرج إلى مسلخ الحمام ـ وهو موضع نزع الثياب ـ واستدعى بدواة وقلم وورق، وأخذ في تصنيف مقالة في النبض إلى أن أنهاها. ثم عاد ودخل الحمام وكمل تغسيله،