فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 68

2 -كان ابن الخياط يدرس جميع أوقاته حتى في الطريق، وكان ربما سقط في جرف أو خبطته دابة.

3 -حدث بعض الرواة الذين حضروا ابن جرير قبل موته بساعة أنه ذكر له دعاء جعفر بن محمد، فاستدعى محبرة وصحيفة وكتبه، فقيل له: أفي هذه الحال؟ فقال: ينبغي للإنسان أن لا يدع اقتباس العلم حتى الممات.

4 -حدث أن سليم الرازي حفي عليه القلم يومًا، فإلى أن قطه جعل يحرك شفتيه، فعلم أنه يقرأ بإزاء إصلاحه القلم، لئلا يمضي عليه زمان وهو فارغ.

5 -وكان شيخ الإسلام ابن تيمية قد أصابه مرض، فقال له الطبيب: إن مطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض، فقال ابن تيمية: لا أصبر على ذلك، وأنا أحاكمك إلى علمك؛ أليست النفس إذا فرحت وسرت قويت الطبيعة، فدفعت المرض، قال: بلى، فقال ابن تيمية: فإن نفسي تسر بالعلم، فتقوى الطبيعة، فأجد راحة، فقال الطبيب: هذا خارج عن علاجنا.

6 -وقال بعض السلف لأصحابه: «إذا خرجتم من عندي فتفرقوا لعل أحدكم يقرأ القرآن في طريقه، ومتى اجتمعتم تحدثتم» .

رابعًا: غلبة همّ الآخرة في استثمار الأوقات وتقديمه على كل المنافع والمصالح الدنيوية:

كانوا رحمهم الله يحملون همّ الآخرة؛ ولذا تجدهم يقدمون أعمال الآخرة على أعمال الدنيا ولو كانت مهمة، ولذلك نماذج منها:

1 -كان محمد بن الحسن الشيباني لا ينام الليل، وكان يضع عنده كتبًا فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت