الوصول للنتائج لا على أساس الإتقان وضبط العمل؛ ولذا فهو يحب نشوة الإنجاز السريع ولو كانت على حساب الإتقان.
هناك من ينظر للوقت كسر غامض لا يدري كنهه؛ وكأنه لا يسير على سنة كونية، وسمات هذا الصنف من الناس النظر للوقت بشيء من القلق والخوف من النتائج غير المتوقعة، ويغلب عليهم عدم الرغبة في الالتزام بأية التزامات زمنية؛ ورغبتهم في التأجيل والتسويف والتركيز على المشكلات الآنية ـ بغض النظر عن أهميتها ـ وإهمال ما هو مستقبلي.
وللأسف فإن بعض شباب الصحوة ينظر بهذه النظرة التشاؤمية؛ ولذا تثنيه هذه النظرية عن بعض المشاريع الدعوية المفيدة بحجة الخوف من النتائج مع تضخيم الآثار السلبية المتوهمة، أضف إلى ذلك خوف بعضهم من الالتزام بأية التزامات مستقبلية وعدم الاستعداد لتحمل مسئوليات أي عمل.
تنظر هذه النظرية للوقت على أنه مورد مشترك بين الناس وكنز ثمين. وأصحاب هذه النظرية يؤمنون بأنه لا يمكن أن يعملوا كل شيء في هذا الوقت، لكنهم يستطيعون أن يعملوا أشياء كثيرة مفيدة، وأن العمل لذلك هو وفق الأولويات والأهم فالمهم وهذا الصنف من الناس هم أقدر الناس على الاستفادة من أوقاتهم لأنهم ينظرون للوقت بواقعية معقولة [1] .
(1) انظر: إدارة الوقت، د. نادر أحمد أبو شيخة.