وأنت بهذه الطريقة توفر هذه الساعات العشر مثلًا لتؤدي بها العمل الذي لا يملك أن يقوم به غيرك.
من الشائع أن كثيرًا من المديرين ونوابهم يعملون ما يزيد على ستين ساعة في الأسبوع، ولعل هذا ما حدا بالجمعية الأمريكية لتقييم المهندسين إلى تبني شعار «اعمل بطريقة أذكى لا بمشقة أكثر» كمحاولة للتمييز بين الشغل والانشغال. والتفويض الناجح بلا شك هو عمل ذكي.
1 -بعض الناس لا يرد عنده منهج التفويض لأنه متشبع بمركزية لا نهاية لها في إدارة أعماله كلها؛ فلا يثق بأحد البتة، وهذا منهج فاشل في إدارة الأعمال عمومًا؛ لأنك عندما لا تدرب غيرك على القيام بكثير من أعمالك، فإن أعمالك هذه سوف تتعطل بالكلية عندما تطرأ عليك ظروف قاهرة من مرض أو سفر أو غيره.
2 -الرغبة في تحقيق أكبر قدر من النجاح؛ فبعض الناس يريد أن يحقق نسبة عالية من الأداء عندما يصر على أن يقوم بالعمل بنفسه لعلمه بأن غيره لا يمكن أن يحقق كل ما يريد. لكن النظرة البعيدة التي تتميز بالعمق ترى أن من الأفضل التوكيل حتى ولو لم يحقق كل هذا القدر من النجاح.
لنفترض أنه عندما توكل غيرك تحقق نسبة نجاح بمقدار 80 %، وعندما تقوم به أنت تحقق نسبة 90 %، إذن الفارق عشرة في المائة مثلًا، وهو فارق لا يستحق تضييع كثير من الأوقات؛ خاصة وأن هناك أعمالًا أخرى أكثر وأهم تحتاج إلى مثل هذه الأوقات المهمة لتصرف فيها.
ثم إنه يحتمل أنه عندما يتدرب الوكيل على عملك هذا أن يتقنه فيما بعد