هنالك نداءه المذكور؟!!
ثم من الذي دفع الحوت إلى جانب البر كي يقذف وينبذ يونس - صلى الله عليه وسلم -؟!
وتتعجب كيف ينبت الله عزَّ وجل عليه شجرة من يقطين في نفس الوقت والحين؟!
فليطمئن المؤمنون إلى تدبير ربهم عز وجل.
ليطمئن أولياء الله بوعد الله، وليثقوا بنصر الله فإن الله قال: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ} ثم قال: {وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 88] .
* يؤخذ من قصة هذا النبي الكريم أن المصائب والابتلاءات إذا صبر لها العبد واحتسب، وادَّكر بها واعتبر، ورجع إلى ربِّه وأناب فإنه يخرج منها وقد غُفرت ذنوبه ورُفعت درجته وأُقيلت عثرته.
ذلك أن نبي الله يونس عليه السلام قد التقمه الحوت وهو مُليم، فما أن استقر في بطن الحوت ونادى {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} وكرر هذا النِّداء وواصل التسبيح، خرج من بطن الحوت وقد غفر ذنبه ورفعت درجته قال تعالى: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ} فخرج وهو سقيم (أي: مريض) ولكنه لم يخرج مذمومًا وكان قد دخل مُليمًا.
قال تعالى: {لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} .
* في قصة يونس عليه السلام وعدٌ وبشارةٌ لكل مؤمن وقع في شدةٍ وغمٍّ أن الله تعالى سينجيه منها إذا هو صبر واحتسب ودعا