للإسلام .. فقلت لها: ألم تسمعي عن تلك الأمريكية التي أسلمت منذ حوالي عشرين سنة وهي تحاول خلال هذه المدة أن تنطق باللغة العربية فلم تستطع، ولكن العجيب أنها حفظت القرآن الكريم أما ما عداه من الكلام فلا .. وأنت نشأت في بلد مسلم عربي وبين أبوين مسلمين عربيين .. وتتنكرين لدينك ولغتك وبلدك.
فارق كبير بينك وبين تلك الأخت التي التقيت بها من بلاد البوسنة وتحدثت معها .. وقد كانت تجيد اللغة العربية الفصحى وعندما أومأت على صغيرتها التي أشبه ما تكون بالدمية لشدة جمالها وقد ألبستها ثوبًا طويلًا ساترًا .. فسألتها: ما اسمك يا حلوتي؟
قالت بلهجة عربية فصيحة وبالحركات: فَاطِمَة
لقد أثلجت صدري وغرست في وجداني زهرة الأمل الجديد لنصرة دين الله .. وبمثل هؤلاء يعز الدين وينتصر.
أخية: إن أعداء الإسلام يسعون جاهدين لمحو معالم ديننا الحنيف ومن ذلك لغتنا العربية، أتدرين لماذا؟ لأنها لغة القرآن الكريم مصدر عزّنا ومكانتنا وسعادتنا في الدارين، يحاولون أن يصبغوا حياتنا بصبغة غربية من جميع النواحي .. في اللباس .. الكلام .. العادات .. والتقاليد .. وللأسف وجدوا المستجيبين والمقلدين لهم من أمثالك من باب مواكبة الحضارة والتقدم المزعوم .. وأي حضارة التي تجعلك تخرجين مبتذلة .. عارية .. ليس لك شخصية مستقلة تخصك .. إنه عين الانهزامية والتخاذل أن ننساق وبهذه السهولة لأعدائنا ونصبح إمَّعة لكل وافد من بلاد الأعاجم وقد يكون مخالفًا لديننا .. ونحن مَنْ