الصفحة 75 من 85

وقفتُ من على بعد أرمقها وتمتمتها الغريبة حاولت أن أقترب منها وبالفعل بادرتها بإلقاء التحية: السلام عليكم ورحمة الله.

ردت علي بلغة شبيهة بتلك التي تأتي من وفود الخدم والسائقين

عجبًا .. لكن ملامحها توحي لي بأنها عربية بل وتقول إنني مسلمة بل واسمها واسم عائلتها ولكن مظهرها وهيئتها تنبئ أنها نشأت وترعرعت في الخارج بل ومعجبة جدًا بلغتهم وعاداتهم حتى طريقة لبسها بل وتصفيف شعرها .. و .. و .. إلخ، مما يأتينا من زخم الحضارة الغربية الزائفة.

أردفت .. ليس هذا فحسب .. قربت ابنتها ذات الست سنوات .. وقد ألبستها بطريقة عجيبة .. حتى ظننت أنها ولد .. وأخذت تسألها ما معنى أخت بالإنجليزية ما معنى كذا والصغيرة ترصد لها وتكرر كالببغاء تجيبها بكل ثقة والأم ترمق ابنتها بكل فخر واعتزاز وهي سعيدة بإجابات فلذة كبدها.

عجبت منها .. عبثًا حاولت أن أسال الصغيرة ما إذا كانت تجيد قراءة الفاتحة أو قصار السور أو حتى تنطق بالبسملة .. نظرت إلي باشمئزاز مشيرة بيدها قائلة .. نو .. نو .. ما زالت صغيرة على هذا الكلام.

أما أنا فقد أصابني الألم من أن مثل هذه النماذج تنتسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت